05 أبريل, 2009

التحالف المصري من أجل التغيير

البيان التاسيس
إن التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير من خلال متابعته للأوضاع السياسية في الآونة الأخيرة، وقد تأكد له – كما تأكد لجماهير الشعب المصري - أن النظام الحاكم في استئثاره بالسلطة وتشبثه بمقاعد الحكم ليست لديه أية رغبة جادة في الإصلاح وأنه يصم آذانه عن صوت جماهير الشعب المطالبة بالتغيير.
كما أن التحالف وقد تحسس نبض جماهير الشعب قد تأكد له أن الجماهير باتت تتطلع إلى تغيير حقيقي في الأوضاع التي ترزح تحت وطأتها من فساد ومعاناة على كافة الأصعدة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، إضافة إلى القمع الذي استشرى ليطال الآلاف من أبناء الوطن في المعتقلات ومد أياديه الآثمة ليمارس التعذيب في السجون ومقار مباحث امن الدولة وأقسام الشرطة، بل وينتهك أعراض النساء في الطريق العام.. لذا لم يكن غريبا أن تقترن تلك الأوضاع الداخلية بانكفاء النظام أمام الهيمنة الأمريكية وإذعانه لطلبات الكيان الصهيوني الغاصب لأرض العروبة والإسلام، فضلا عن تراجع مكانة مصر وتهميش دورها المحوري والاستراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي.
وإذ لاحظ التحالف أيضا تشتت القوى الديمقراطية، حتى كاد النظام في ظل هذه الأوضاع أن يفلت من الضغوط التي تحاصره مطالبة بالتغيير لتستمر سياسته التي أدت إلى التخلف العلمي والتقني والحضاري لمصر، فضلا عن الكوارث التي جلبتها على بلادنا.
كما أن التحالف إذ يلاحظ أن مطالب التغيير الديمقراطي باتت محل اتفاق جميع القوى الديمقراطية وهي: الرفض القاطع للتمديد والتوريث، واعتبار تعديل المادة 76 باطلا دستوريا وقانونيا، ومن ثم اعتبار ما يترتب عليها من انتخابات باطل، إضافة إلى ضرورة إنهاء حالة الطوارئ، والإفراج الفوري عن كافة سجناء الرأي والمعتقلين، ورفض التعديلات الأخيرة في قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الأحزاب، حيث أضافت قيودا على القيود القائمة بالفعل في ظل القوانين التي سبقتها، والمطالبة بحرية تكوين الأحزاب وإطلاق حرية الصحافة والإجماع الوطني على ضرورة إصدار قانون السلطة القضائية الذي تبناه نادي القضاة، وكفالة إشراف القضاة الكامل على الانتخابات.
ويرى التحالف أنه في ظل مشاركته كل القوى الديمقراطية في تبني هذه المطالب، فإنه يؤكد على المبادئ التالية:
1- اعتبار التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير بمثابة أداة تنسيقية تتسع لكي تشمل كافة القوى الفاعلة في مصر فضلا عن الرموز والشخصيات العامة مع احترام حق كل الأطراف في التمسك بخصوصيتها وأجندتها وأدواتها في العمل، وسوف يستمر التحالف في جهوده للاتصال بالقوى الديمقراطية الأخرى.
2- أن التحالف ليس قطبا في مواجهة آخرين، ولا يعتبر محورا ضمن عدة محاور. وتجسيدا لتلك الفكرة، فإن التحالف يعتبر نفسه نواة جامعة تتسع، في هذه المرحلة، لتشمل كل أشكال وألوان الطيف السياسي من خلال مساحات الاتفاق مع احترام الخصوصية ومراعاة حق كل فصيل سياسي في أن يكون له مشروعه مع التأكيد على ضرورة التضامن والتعاضد والتشارك في تحمل المسئوليات والتضحيات
3- أن القاسم المشترك بين هذه الأطياف هو السعي إلى إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يقر بالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وأن الأمة هي مصدر السلطات والاحتكام إلى الصندوق الانتخابي في انتخابات حرة نزيهة.
4- دعوة جميع الأطراف الفاعلة معركة التغيير الديمقراطي، سواء تلك المشاركة في التحالف أو تلك التي لم تشارك، إلى الحرص على أن تسير كل القوى المطالبة بالديمقراطية في طرق متوازية تتجنب الصدام وتسعى إلى أن توجد قواسم مشتركة وأن تقوي من نقاط التقاطع والتماس.
5- وأخيرا يؤكد التحالف على ضرورة العمل على أن يتحول إلى تحالف جماهيري يعيد الثقة والأمل إلى هذه الجماهير ويسعى إلى قيادة الرأي العام في المرحلة القادمة مما يؤدي إلى تفجير طاقات الشعب لكي يمارس الضغط على النظام من أجل تحقيق مطالبه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

نرحب دائما بأرائكم